الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
276
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
« قال الله تعالى . . . هُوَ الَّذِي يُصَلِّي « 1 » ، فوصف نفسه بالتأخر في الذكر عن ذكر العبد . . . » « 2 » . « . . . فأوجب ( الحق ) على عباده التأخر عن ربوبيته ، فشرع له ( للعبد ) الصلاة ليسميه بالمصلي : وهو المتأخر عن رتبة ربه ، ونسب الصلاة إليه تعالى ليُعلم أن الأمر يعطي تأخر العلم الحادث به ، عن العلم الحادث بالمخلوق . . . » « 3 » » « 4 » . [ مسألة - 1 ] : في سبب الأمر بتشريع الصلاة يقول الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجه : « فرض الله . . . الصلاة تن - زيهاً عن الكبر » « 5 » . ويقول الإمام علي الرضا عليه السلام : « إنما أمروا بالصلاة ، لأن في الصلاة الإقرار بالربوبية وهو صلاح عام ، لأن فيه خلع الأنداد والقيام بين يدي الجبار » « 6 » . ويقول الشيخ عبد العزيز الدباغ : « شرعت الصلاة وسائر الطاعات : لتحصل هذه الوجهة [ وجهة القلوب إلى الرب ] ، فهي نتيجة العبادات وفائدتها التي هي سبب ربح العبد ورحمته » « 7 » . [ مسألة - 2 ] : في شرائط الصلاة من الناحية الصوفية يقول الإمام القشيري : « شرائطها في الظاهر : ستر العورة ، وتقديم الطهارة ، واستقبال القبلة ، والعلم بدخول الوقت ، والوقوف في مكان طاهر .
--> ( 1 ) - الأحزاب : 43 . ( 2 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية - ج 4 ص 190 . ( 3 ) - المصدر نفسه - ج 3 ص 378 . ( 4 ) - د . سعاد الحكيم المعجم الصوفي - ص 699 697 . ( 5 ) - الشيخ محمد عبده نهج البلاغة ج 4 ص 55 . ( 6 ) - أحمد كاظم البهادلي من هدي النبي والعترة في تهذيب النفس وآداب العشرة ( القسم الأول ) - ص 104 . ( 7 ) - الشيخ أحمد بن المبارك - الإبريز ص 200 .